الرأي والتحليل

محمد عثمان الرضي يكتب: الغرفة القومية للمصدرين.. خارطة طريق واضحة المعالم للنهوض بالاقتصاد السوداني

عقدت الغرفة القومية للمصدرين المنضوية تحت مظلة اتحاد الغرف التجارية السودانية ملتقى الصادرات تحت شعار نحو رؤية اقتصادية شاملة لزيادة الإنتاج والصادر بقاعة جهاز المخابرات العامة بالعاصمة الإدارية المؤقتة مدينة بورتسودان.
قدم قائد رجال المال والأعمال الاستاذ وجدي ميرغني رئيس مجلس إدارة شركة محجوب أولاد العاملة في مجال تطوير القطاع الزراعي ورقة علمية شخصت مواطن العلة والمرض ولم تكتفي بذلك بل ساهمت في كتابة روشتة العلاج.
الورقة حوت معلومات رقمية عن الإمكانيات الاقتصادية الضخمة التي يذخر بها السودان في مختلف المجالات الزراعية والحيوانية والمعدنية وبالأرقام الدقيقة المستمدة من بنك السودان المركزي.
طريقة إعداد الورقة بصورة علمية وإستطاعات أن تطرح تلخيصا شاملا وكامل عن المشكلات وطرح الحلول العلمية مستصحبة معها العديد من التجارب العملية في كافة المجالات.
ما يميز الورقة عن سابقاتها شخصت المشكلة بصورة مختلفة تماما ومن خلال أبعادا متعددة وتمكنت من وضع النقاط على الحروف بكل شفافية ووضوح وبالرغم من أنها رسمت لوحة (قاتمة الظلام) إلا أنها أرشدت الى مواقع شراء (الشموع المضيئة) وحددت (مواصفاتها واحجامها) وكيفية استخدامها.
حضور الورشة كان(نوعي) وتم التركيز فيه على اصحاب التخصص والدراية الى جانب (اصحاب المصلحة) المعنين بهذا الملف كل في مجاله وميدان عمله.
وزراء القطاع الاقتصادي (الزراعة الثروة الحيوانية الزراعة المعادن وزارة مجلس الوزراء) شكلوا حضورا واهتمام كبير بالملتقى مما يؤكد ذلك على جديتهم في تنفيذ الحلول والتوصيات.
المدير العام للشركة السودانية للموارد المعدنية الاستاذ محمد طاهر عمر محمدين خلال مداخلته في فعاليات الملتقى اشار الى مجهودات الشركة في مراجعة وتقييم اداء الشركات العاملة في مجال الذهب مشيرا إلى أن الشركات العاملة فعليا في إنتاج الذهب لا تتجاوز ال13 شركة من بين أصل 100شركة مؤكدا على التحديات الكبيرة التي تواجه قطاع التعدين التقليدي بعد إندلاع الحرب محذرا من (مغبة) قيام مصانع ومشروعات متقدمة دون الإلتزام بالإشتراطات القانونية والبيئية.
ليست المشكله في انعقاد الورش والسمنارات والملتقيات وما أكثرها وغالبية توصياتها (حبيسة أدراج المكاتب) ودائما الحديث في الإطار (النظري والتنظير) ما أحلاه وأسهله ولكن الصعوبة تكمن في تنفيذ التوصيات على أرض الواقع.
الحكومة هي التي طلبت من القطاع الخاص رؤيته في النهوض بالاقتصاد وبالفعل اليوم تقدم برؤيته فيا ترى أين هي رؤية الحكومة الاقتصادية؟؟؟!!!!!!.
نحن نعيش الآن في حالة حرب والوضع الطبيعي أن تكون الميزانية مخصصة للمجهود الحربي ولا صوت يعلو فوق صوت البندقية فمن الاستحالة بمكان أن نتحدث عن اقتصاد (الرفاهية) في هذا التوقيت تحديدا.
مشكلة السودان لم تكن في يوم من الأيام في(شح الموارد والإمكانيات) ولكنها في (عقم) العقول المتحجرة والمحنطة التي عجزت في توظيف هذه الموارد التوظيف الأمثل ودفعتنا إلى هذاالوضع المائل الذي نعيشها الآن.
السودان ذاخرا بالعقول النيرة التي غيرت مجرى الحياة في مختلف دول العالم وضربت اروع الامثلة في التجرد ونكران الذات وساهموا في بناء ونهضة العديد من الدول من الصفر وللاسف الشديد لم تتاح لهم الفرصة في العودة والمساهمة في إعادة وطنهم وإذا عرف السبب بطل العجب!!!!!!.
يحمد لرجال المال والاعمال السودانيين البقاء في وطنهم طيلة فترة الحرب بالرغم من الخسارات الفادحة التي تعرضوا لها وإن دل ذلك على شبء فانما يدل على وطنيتهم وحبهم لتراب بلدهم.
تحضرني مقولة شهيرة قالها لي رجل الأعمال السوداني معاوية البرير الذي توقفت مصانعه الضخمة عن الإنتاج بسبب الحرب (والله العظيم يا أستاذ نموت واقفين فداء لبلدنا) وهو الآن يرابط في العاصمة السودانية الخرطوم واعاد نشاطه التجاري والصناعي بكل عزيمة وإصرار وسيظل علة حاله لا يتغير ولا يتبدل.

هشام احمد المصطفي(ابوهيام ) رئيس التحرير

من أبرز المنصات الإلكترونية المخصصة لنقل الأخبار وتقديم المحتوى الإعلامي المتنوع والشامل. تهدف هذه المنصة إلى توفير الأخبار الدقيقة والموثوقة للقراء في جميع أنحاء العالم العربي من خلال استخدام التكنولوجيا الحديثة والأساليب المبتكرة في عرض الأخبار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى